لحظة بوح.............خارج النطاق
هذه المرة ساتكلم سازيح الستار ساعبر حواجزي التي قيدتني ساتنفس فسمعوني...امنحوني بعص الوقت فاني بحاجة الى ان تسمعوني ساخرج عن تقاليد الكتابة ساكتب بلغتي التي لطالما كنت افهمها وحدي دون با قي البشر احاول ان اجد البداية لابحر ولكن البداية صعبة جدا احاول ان انقل لكم تفاصيل قلب قدره ان يخلق في زمان غير زمانه ان يعيش في مكان غير مكانه ساروي لكم القصة الطويلة ولن امل ابدا فحاولو ان تمنحوني صبركم لا ني اريد ان اعبر عن شعور بحجم الكون وعمقه حينما ينساب الليل على مشاعري اجدني وحيدا لا صاحب ولا خليل يؤنسني فهل حقا انا وحيد ام انها اشباح وكوابيس تطاردني قدرها الوحيد ان تضل تطاردني ؟...وما سبب كل تلك الاحزان والالام؟ ماسبب دموعي التي ترفض ان تنزل وعاشت بداخلي؟....اهي ذاك البحر الذي فيه غرقت ولم اجد من ينقذني؟ تساؤلا تكثيرة تحيرني لن اتكلم عن الذكريات لا نها سبب نكستي لن اتكلم ابدا ...لانها تالمني عند كل لحظة بوح أقدري ان اعيش هكذا ثم اموت هكذا كصريع الهوى وتموت معي كل اسراري؟.....أقدري ان اظل صامتا لا اتكلم؟ ثم لماذا صمتي هذا اهو الخوف ان تستنزف مشاعري مِن مَن لا يستحقها وقد منحت من مشاعري الكثير وما لا قيت مكانها سوى الحيرة وسوء المصير....... ساتكلم ولكن في وقت اخر
.........

رسالة حب اخيرة...في زمن لا يقرا رسائل الحب
حين كنا نجلس في زاوية المقهي الذي يعطي ظهره للبحر وعيناه للجبل ، تراقب انت غروب الشمس فوقه وارقب انا غروب ايامي خلف كتفيك واستمع اليك وانت تحدثني عن السعادة " انانية السعادة " وفلسفتك لها وترسل لي بطاقة دعوة لاعيش السعادة ، كنت استمع اليك وامواج الحزن تغسل روحي تنظم كلماتك الصلبة عن السعادة وكانها تحتاج لكل هذه الفلسفة ورصف الكلمات الثقيلة بجوار بعضها .
اردت ان اختصر لك كل الكلمات والفلسفات واقول لك انك انت سعادتي ونور الصبح يشرق من اصابعك حين تلامسني ، لكن هل كنت ستدرك معنى ان يكون انسان هو السعادة ؟!!
هل كنت ستتوقف قليلا امام الكلمة " انت سعادتي " هل كانت لتحتل حيزا في فلسفتك ؟! هل كنت ستلتقط الكلمة ؟ ربما تنظر للكلمة باستعلاء لان "ديكارت" لم يتحدث عنها!وتستمر في رصف الحجارة وتعقيد حياتي . . . وحياتك دون ان تدري !
اردد بصدق النبي " احبك " وانك السعادة بكل مفاهيمها وابعادها وفلسفتها وان دعوتك لي لاعيش السعادة لم البيها لانك لملمت كلماتك ونورك من قربي ورحلت تاركا لي بحرا فارغا ارمي به تلك البطاقات ، فالسعادة لاتحتاج لدعوات مختومة ومرسلة بالبريد . . .
السعادة حبيب
حبيب اعشق تفاصيله واحس اني انطق بالعالم حين انطق اسمك
حبيب ارخي عليه اسرار انوثتي وابعثر قربه جنوني
افرح به هو
اراه نورا في وجهي
المسه عطر في يدي
السعادة - ياقمري المدلل -لاتحتاج لبطاقات دعوة وفنادق خمس نجوم وملابس رسمية
السعادة ان ارتديك الوان فرح . . . مساحات حب شاسعة اقطعها زحفا على قلبي واكتشف معك اني لست كبيرة على الحب واني بالحبيب اكون اميرة عشق غجرية ترتدي الشمس خلخالا والريح شالا
هكذا تكون السعادة وهكذا الحب ، الحب الذي انتظرته على مقاعد الجمر والقلق اتى الي مركزا وصغيرا ومعبا في علبة انيقة اسمها سفر ووهبني مقعدا من زئبق انتظر عليه رحيل ايامي ، لكني امنحك عمري الذي احمله على ظهري قربان شكرا لك لانك منحتني علبة الوان الون بها بعض اوقاتي بك وعلى ايضا احراق ذات العمر نذرا واستجديك حبا يحرق شراييني ، يسحق تحت كبريائه عنفواني
جموحي
ليحولني الى هيكل لرماد ودخان محترق .
2
هل يكتب العشق بماء الذهب ؟
هل يجب ان يكون" سينييه" ليكون متكافئا معك ؟
هلى علي ان اكون اميرة ترفلل بالحلل والحلي لاليق بقربك ؟
انا التي "اقرا طالعي في وجهك وعيناك زمردتا حظي " . فماذا كان يقول طالعي معك " يا قمرا من نار وقلبي طائرة من ورق وخيطان " ؟!!
هل كان طالعي الانتظار ؟ وبرجي احتراقات ساعاتي في دورة اسفارك ؟
هل طالعي الوهم ، الموت ، صفرة في نظراتي انا التي احلم بتلامس بين جلدة وجهي وعظام صدرك ، ام حواجز المال وبطاقات الصرف الالي تحول بين جسدك المعطر بفرحي وروحي المغسولة بتعبك ؟
هل يعيد التاريخ ذاته ؟ ولكن في عصر غير العصر وفي زمن " ليس بسالف العصر الاوان " ؟ حيث ينظر الامير الى سندريلا باستعلاء ويرمق ثوبها البسيط بترفع ويدير ظهره بحثا عن سندريلا عليها ختم الدولار ومعطرة بزيت النفط ويلتمع الماس في اصابعها وترتدي تصاميم" سان لوران" و"لاكروا " انا التي جمعتك حرفا حرفا من كتب العشق واغاني فيروز وهمس المطر في الطرقات .
امشي وراسي نجمة وقلبي وردة جورية لم يعنيني يوما اني من عائلة بسيطة مثل الكثير من العائلات في بلدي وان ملابسي غير مختومة بختم الرفاهية والماركات العالمية ، ممتلئة بذاتي وانسانيتي ومتصالحة مع روحي ، اسير ولي كبرياء الله ولي شهادتي وقراءاتي وكتاباتي وقلم قرب قلبي ويم شاسع من الاوراق البيضاء انا حاكمتها هي رصيدي في مصارف الحياة فلم اهتم اني لست ابنة لعائلة ثرية تنتقل" من مدينة لمدينة بحثا عن وجوه لكتابة رواية " انا التي اشطب كل الوجوه لارسم مكانها وجهك الغالي
فيكفني وجهك لاكتب اعظم رواية ولاصير لغة لم تقراها يوما . . .
فهل سيمر وجهي في روايتك ؟ وجهي الذي ارويه بماء الدمع والورد لاجلك . .
هل ستكتبه سطرا ، نزوة ،حرفا ، ام فعلا ماض او ربما لايستحق العناء فكل ما يكتب للنساء كذب
" كذب كتاب الكتابات النسائية ولو صدقوا ".
3
" انا ملكة نفسي "
هكذا اردد دائما واسخر من كل الاقزام الذين يتحدثوا عن فوارق اجتماعية وعقد طبقية وكنت ارقى واكبر وارق من افكر ان ابي ليس مليونير واني لست نجمة مصنوعة من زيت النفط الخام ولا انجر وراء هذاء الخراب لان امي لقنتني اني كاملة لان لي عينين ولسانا وشفتين وابي وهبني كبريائه والبسني الحرية وكانت
"قناعتي كنزي
واكثر من كثير ان لي بيتا
ومكتبة ببيتي "
يكفي ان روحي سماوات سبع وعقلي جنائن معلقة للكلمات والحب والصدق
يكفي ان اكون" ذاتي الحرة " لينام قلبي على صدرك ونكون معا عاشقين . . حبيبين . . قمرين او قمر ونجمة . . . لذلك احببتك دون قيود . . دون فوارق ، دون تفاصيل ودون بطاقات صرف الية فحين التقينا لم يكن يعرف كلانا الاخر ولم اهتم لاي عوالم نتمي وما هو الفرق بين عدد غرف بيتي وبيتك ، فقط كانت عينيك بحيرتا فضة صافية خلعت ملابسي لاستحم بمائهما . . .
التقينا . . . احبتتك وربما احبتني او اصطفيتني (على الارجح!) انا الفتاة العادية المعتمة وانت المضيء تمسك بوجهي فتمطر الدنيا علي باقات نجوم وكواكب
احببتك فصار قلبي زنبقة واصابعي بيادر قمح
احببتك وكان حبك مصيري وحبي بالنسبة لك صدفة طائشة
فهل كنا تضاد ؟
لم افكر حين احببتك انك من فوق من السماء العالية كثيرا واني من الارض المنخفضة ايضا كثيرا
احببتك فغسلتني من احزاني وعدت نقية كيوم ولدتني امي لكنك بذات اللحظة نحتني بالحزن نحتا . . . . . . . .
احببتك وسميتك وطني انا التي لاوطن لي ولا انتماء
احببتك دون زيف . . . دون تصنع . . . دزن تكلف . . . دون مكياج وملابس رسمية
احببتك بطهر ولم اسالك (من انت ؟)
احببتك بنزقي الجميل
بجنوني اللذيذ
بصفائي الطفولي
بحب امي لي وتعلقي بابي
احببتك وتصالحت مع بيروت وحدثها عنك وبعض الرفاق . . .
احببتك انا الحالمة الهاربة بمشاعري من رطوبة الواقع وعوامل التعرية ومقصلة الدولار . . . .
احببتك وانا امراة من مطر وشعر وعطر، يديّ المدي وقلبي بحر تعبر سفنه اليك . . .
احببتك وعادت لي لغتي
مفرداتي
دوختي امام الكلمات
وسكري بالاوراق البيضاء
استنزف روحي لاكتب نفسي اليك جملا جميلة . . كلمات لم يفطن اليها احدا قبلي
صار صوتي صمت وعيني جمر انتظر كلماتك ،هاتفك ، طيفك في الحلم ليصير بيتي روضة من رياض الله وجنة فردوس . .
احببتك هنا في بيروت . . . بيروت محظية كل امراء البغي فهل حقا يوجد "حب في بيروت ؟"
هل ابحث عن حب في زحام الايام ووجهي الذي اصبح وهما في زحمة العابرين ؟
هل احلم بك كحبيب في زمن الدولار واظن ان لديك متسع من وقت لتستمع الى فيروز تناديك لي "
"بيتي انا بيتك
وما الي حدا غيرك
من كثر ما ناديتك وسع المدى "
او
" عم شوفك بالساعة
بتكات الساعة
من المدى جايي حبيبي "
هنا في بيروت وفي كل المدن التي لااعرفها وتاخذك بعيدا هل لديك متسع من حب لي انا ؟
هل ينافس صدري صدور السيليكون وتنطق شفاهي بما تنطق به شفاه السيليكون وتصبح مشاعري لديك من سيليكون ؟ فتدير ظهرك لي وتمنحني الانتظار الذي ياكل وجهي دون رحمة
يمتص دمي دون هوادة
يجردني من قلبي
ومع ذلك علي لن اصمد
واتجلد
وانتظر . . . انتظرك
اضع يدي على قلبي فتحترق ، امسك قلمي و اوراقي لاكتب على جسدك قصائد من نار واحضر يوميا قبلة بنكهة القرفة والنعناع واقف على قارعة الشمس ، تحترق القبلة على فمي وتفوح رائحة القرفة والنعناع وانا اراقب انتظاري لك .
احمل سلال شهوتي . . حبي . . فرحتي بك. . طفولتي قربك . . . واستقبلك بها لكنك لا تلق بالا لحفنة من الشوق تقرح جلدي
لا تلق بالا لشرخ في قلبي يتصاعد منه الانكسار والحب
اختصر كل المسافات والحزن الذي منحتني اياه وتلومني عليه بكلمة صغيرة انيقة " احبك " ارددها امامك فترد بابتسامة اصغر من صغيرة تحيرني . . تدوخني . . . تعذبني لكني اعشقها وادفع عمري ثمنا لها لتبقى امام عيني .
احببتك وشرعت لك يدي . . نهدي . . عيني كلماتي وقلت لك انا امراتك امراة انتظارك امراة لك بكل التفاصيل فلماذا تتبتعد وقد شرعت لك روحي وصرت مغامرة اهوى الموت عند قدميك لو كان ذاك الموت يكفيك. . . يرضيك . . . يقربك . . .
الموت الذي كنت اؤجل فكرته كثيرا لاني ممتلئة بالحياة ، افيض بشرا ، امنح الحياة لمن حولي ، لكن اليوم اشعر بشوق كبير لموتي وحنين لغيابي وصد عن الحياة التي لاار وجهك فيها سوى في اطار صورة .
اردد بصوت مكسور ومبحوح من الشوق اليك :
اشتاقك يا موتي فلماذا تاخرت واخلفت مواعيدك الايكفي غياب الحبيب ؟!!
فمعك او بغيابك فقدت بهجتي
ضيعت ابتسامتي.
انظر لوجهي في المراة واتساءل هل حقا انا جميلة ؟
هل اليق بك ؟
هل ترضيك انوثتي . ؟ !!
وكان لي مكانة خاصة عند الاصدقاء
و اشعر دائما انني سيدة المكان التي اتواجد به
واني اميرة ويقال اني مميزة
ويكفي ذكائي وثقافتي وحضوري ليزين المكان
واني " بنت موهوبة "
وساصبح كاتبة عظيمة
وكنت اعتقد اني بالكتابة ساكون لديك اجمل
ساكون اكبر
ساكون المع
ولي قيمة كلمة لانك تعشق الكلمات ، فهل تعشق الكلمات حقا ؟
هل لك جنوني بها ، هوسي بالحروف ، دواري امام الكتب رغبتي ان اكتب على جسدي كلمات . . كلمات . . كلمات . . . ان احول العالم لكلمات . . لكلمات . . .لكلمات . . .
لم تفني ذاتك امام كتاب
او كلمة
لم يسل دمك على قصيدة
لم تقهر لم تجرح
لتكتب حروف
لترسم جملة
او لتحاول عبور فاصلة
لم تزهق روحك فداء لشاعر جسد الحبيب بشعره
لو كانت حقا دخلت الكلمات روحك لما ادرت ظهرك لي
لم تزهد بي لاني اعتقدت اني معك ساكون " اميرة من كلمات " لكني كنت كالاخريات.........!!!!
فهل علي ان اثق بالكلمات مرة اخرى ؟؟
من منا الصادق كلماتنا ام نحن
اخاف ان اكذب الكلمات فاخون نفسي
او اصدق الكلمات فاتبع شكي
الكلمات كم اعشقها!!
الكلمات باسقات كالاشجار
معروشات
نكتبها قوفي
............................
 الجزء الاول انتضرو باقي الرسالة قريبا انشاء الله
حب مختنق الانفاس
خلع الخريف ثوبه الورق لست الاول من عشق ولن اكون الاخير من يبكي لكلمات محفورة على الورق ويسمع ترانيم ما بعد الشفق الحب يقول ها انا ذا وانا ذا عين سئمت الدموع وملت الارق حدثيني عنك فالشعر ياتي ويسافر في مراكب من ورق يخلع ثيابه الريش وينام على ارصفة الطرق ليس عندي ما اقدمه لك سوى قصاصات من ورق
كتبت عليها انات قلب ممزق وحب مختنق الانفاس فاءن سلمت من عواصفك فليس بعد حبك غرق

قدري يا صديقتي
قدري يا صديقتي ان اكتب لغير البشر قدري يا صديقتي ان اقطع مثل ميت الشجر قدر يا صديقتي ان اولد في زمن قذر
قدري يا صديقتي
ان اذبح بسيف من حجر قدري يا صديقتي ان اعزف على قيتارة بلا وتر قدر ي يا صديقتي ان اسافر دون تذكرة سفر قدري يا صديقتي ان اعيش بعدك في المنفى في شوارع الضجر قدري ياصديقتي ان اشطب اسمي واكتب على ظهر القصيدة مجهول يبحث عن ضياء القمر قدري يا صديقتي

بانت
بانت
بانت ثم اختفت كومض البرق وانزلقت عبارة من قلم على الورق وبات الفؤاد..والعين في سهاد وارق ..يا ويحي.. من قلب مني قد صرق ومن هفوات اللسان حين انزلق ومن رسالة في دجى الصمت تحترق ومن شعر ثار ضدي يذكرني ايام الغرق عنت مثل الشمس في الربيع اشرقت لذت الى ينابيع حبري ..هيهات.. كلها جفت
الحلم المغتال....قصة قصيرة
التقيا كالغرباء وتحابا كالغرباء وافترقا كالغرباء وعاد بهم الزمن الى نفس المكان والى نفس الحديقة التي جمعتهم ذات ربيع مشمس وكلاهما مثقلا بجراحاته الدامية لتعود القصة من جديد من مقبرة الزمن وقد مزقت اكفانها بعد عشرين عاما خلت وعاد البوح على طاولة القلب مكفنا في اريج الورد بعد ان ضاقوا ذرعا بهذا الصمت الطويل وانحنت الاشواك صاغرة فاسحة الطريق لقلبين مزقهم البعد والهجر لنستمع... قالت له هل تقرا لغادة السمان قال لم افرغ بعد من قراة نفسي قالت انت تحاول ان تخفي نفسك عن نفسك قال لا ابدا انا منذ زمن احاول ان التقي بنفسي خارج هذه الفوضى في هيكل الحياة قالت هل تسمح لي بقراة هذه القصيدة التي بين يديك قال سمكة تمردت على قانون الماء فلقت حتفها قالت انت تتفلسف وهل تزعجك فلسفتي قالت حبذا لو تكون اقل غموضا قال على قدر غموضي يكون وضوحي قالت دعني القي نظرة على لوحتك الزيتية قال وردة القيت على اشواك قالت وهي تتصفح ملامح اللوحة ولكن ماذا يفعل هذا العصفور هنا قال العصفور هو امل الزهرة في التخلص من جبروت الشوك قالت وهي تخفي دهشتها المتعثرة لم اتصور ابدا انك تتقن الازدواجية في التعبير عن نفسك الغائبة قال امل المتكلم الصمت وامل الصامت التكلم قالت كل كلمة تقولها تصبح قصة وكل قصة تصبح رواية وكل رواية تصبح مالا نهاية.و...و....و قال ربما هي رغبة الروح في الانفصال عن الجسد للعيش خارج حدود كهف الحياة قالت هل افهم من كلامك انك تعشق الحرية ولو كان ثمن الحرية الموت قال اجل فالمرء تبداحياته بشروق وتنتهي بغروب و في اعتقادي لا تتم الحرية الا في حدائق الروح قالت وكانها تعيد ترتيب هندام سؤال معجز ارغب في قراءتك ككتاب مفتوح فماذا ستقدم لي قال وهو يطفئ سيجارته اقدم لك احزان الغروب وحرائق الروح وبعض من زهور جبال هالا المعطره.. قالت وماذا تود انت مني قال(هل تسمعين صهيل احزاني) قالت ولكنك رميت بانفاسي العطرات للريح قبل عشرين عاما وكنت قد تخليت عن احزاني وسخرت منها وهي تعبر الشباك في ليلة ماطرة في طريقها اليك قال وكانه تلقى صفعة في قلبه // لا جدوى من النفخ في رماد الماضي// قالت ولكنه ماضي امراة يتيمة حانية وهبت لك روحها وحياتها ودفى مشاعرها ولم يخبوا لهيب شوقها لحظة واحدة قال وكانه ينتشل نفسه من فوضى خواطره عشرين عاما من الفراق والصمت عشرين عاما وانا اعيد قراءة رسائلك المعطرة بانفاسك والمبللة بدموعي على ضوء شمعة قالت وهي تمسح دمعة حارة ولم تقوى على كبح جماحها عشرين عاما وانا اقرا رسائلك الاخيرة بنفس الوجع وبنفس الالم وبنفس الفجيعة قال ولكنك تخليت عني واخترت باريس..... قالت وكانه صفعها في قلبها لم اختر باريس ولم اتخلى عنك ولو تخليت عنك ماكنت عدت لاجلك.. باريس منحتني كل شيء الا انت والوطن.......عشرين عاما وانا اتقمص واعيش في شخصية غريبة عني......... قال وانا ايضا منحتني الجزائر كل شيء الا انت ومنذ عشرين عاما وانا احاور الصمت وافكلر في اخر جملة وردة في رسالتك الاخيرة-//ابي لن يبارك زواجنا ابدا//- وكنت انذاك مجرد طالب جامعي لا يملك في الاحيان ثمن السجائر بغص النضر عن ذالك الشعور الذي كان يمتص دمي... قالت ومات هو ذالك الشعور الذي يمتص دمك من عروقك وانت في الجامعة قال كنت اشعر في الرغبة بالموت وانا ارى الحلم يحتضر امام عيني ويلفظ اخر انفاسه ولكن اغتيال الاحلام رميا بالرصاص ليس من عادة العشاق قالت هذا صحيح ولكن ابي متزوج من فرنسية وانت تعرف ذالك فهي ترفض ان العيش في الجزائر وابي يؤفض ان يتركني هنا حتى لا اشعر بانه تخلى عني بعد رحيل امي الى العالم الاخر................وتبكي فراق الام وفراق الحبيب والوطن.....وسافرت رغما عنها تاركة قلبها معه...سافرت عائدة الى باريس جسدا بلا حياة وحياة بلا معنى تاركة اياه على قارعة الضياع باع لوحاته بثمن بخس الا وردة القيت على اشواك قبل ان ينتهي به الامر الى الجنون النهاية
هل القاك
هل القاك
هل ألقاك تبحثين عن سلالة عشق أبادها الزمن .. تبحثين عن نورسك على أطراف المدن.. وقلادة غرقت مع السفن.. وحقائب سفر يملئها الظن.. ورسائل مزقها الماء.. تحمل ما يفجر طبلة الأذن .. وهل ألقاك على أرض يقتل فيها الأنس والجن .. يذبح فيها طفل وشيخ مسن .. هل ألقاك وذكريات الحزن تلاحقني كلما ذكرت الوطن.. طيور تنام على الجليد ليس لها مأوى ولا سكن.. إني لن ألقاك وأنا رسائلي لم أكتبها بيدي بل كتبها قلم الزمن.. مثلك قاربي جرفه الطوفان.. ودع بالنظرات أرصفة المدن .. مثلك رسالة من عجين.. تمضغها سن بعد سن.. ثم تقذف لتمزقها سيوف الألسن
|